تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق الذي نشر في نفس وقت تسليمه لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة في 23 نوفمبر 2011 يمكن تحميله بالكامل من الصفحة الرئيسة للموقع.

خطاب الاستاذ محمود شريف بسيوني في 23 نوفمبر 

التقرير المالي الختامي لللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق

20 10 2011

تقديم تقرير اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق

استقبل جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين يوم 18 أكتوبر 2011 الأستاذ الدكتور محمود شريف بسيوني رئيس اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق في الأحداث التي وقعت في مملكة البحرين خلال شهري فبراير ومارس 2011 .

 

استعرض رئيس اللجنة خلال اللقاء تطورات عمل اللجنة والتحقيقات التي أجرتها في آلاف الشكاوى التي وردت إليها من مواطنين ومقيمين إدعوا تعرضهم لانتهاكات لحقوق الإنسان، حيث أوضح أن اللجنة تلقت ما يقرب من تسعة آلاف إفادة وشكوى من مواطنين بحرينيين ومقيمين أجانب ممن تعرضوا لانتهاكات لحقوقهم وحرايتهم الأساسية خلال الفترة محل التحقيق من قبل اللجنة. وأضاف الأستاذ الدكتور محمود شريف بسيوني أن اللجنة أجرت أكثر من خمسة آلاف مقابلة شخصية بمكاتبها مع أفراد أتوا لتقديم شكاوى من تجاوزات وقعت في حقهم وحق أسرهم أثناء الأحداث التي شهدتها مملكة البحرين خلال شهري فبراير ومارس 2011 والأشهر التالية لتلك الفترة .

 

كما أوضح رئيس اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق أن اللجنة كانت ومازالت تتمتع بعلاقة تعاون بناء ومثمر مع العديد من الأطراف الفاعلة في المجتمع البحريني، وهو التعاون الذي تقدره اللجنة وتعتز به، حيث تلقت اللجنة كماً هائلاً من المعلومات الإفادات والشكاوى من قوى سياسية وجمعيات حقوقية ومنظمات أهلية، وهي المعلومات التي كانت مفيدة للغاية وساهمت بشكل كبير في تعريف اللجنة بطبيعة الانتهاكات التي تعرض لها المواطنون والمقيمون أثناء الأحداث التي وقعت خلال شهري فبراير ومارس 2011. هذا، ومازالت اللجنة وإلى يومنا هذا، تتلقى تقارير من هذه المنظمات والجهات والهيئات غير الحكومية، وهي المعلومات التي تعتبرها اللجنة ذات أهمية بالغة وتساهم في إضفاء المزيد من الضوء على حقيقة ما وقع في البلاد خلال الفترة محل التحقيق.

 

هذا، ومازالت اللجنة تنتظر تلقي ردود بعض الوزارات والأجهزة الحكومية على الأسئلة والاستفسارات التي وجهتها إلى هذه الجهات الرسمية حول دورها والإجراءات التي اتخذتها خلال الأحداث التي وقعت في مملكة البحرين، وذلك في إطار التحقيق والتقصي الذي تقوم اللجنة به حول أداء هذه المؤسسات الحكومية وتراجع بكل دقة السياسات التي اتبعتها أثناء التعامل مع الأحداث التي شهدتها مملكة البحرين وذلك للوقوف على ما إذا كانت هذه الجهات والعاملين بها قد امتثلوا لمبادئ ومعايير القانون الدولي لحقوق الإنسان واحتراموا سيادة القانون وسموه. وفي هذا الإطار، تعرب اللجنة عن تقديرها للتعاون الذي أبدته أجهزة ومؤسسات الحكومة البحرينية، والذي أسفر عن الكشف عن المزيد من المعلومات حول الأحداث محل التحقيق من قبل اللجنة.

 

لذا، وفي ضوء من تقدم، وخاصة ما يتعلق بالكم الهائل من المعلومات التي وردت من أطراف سياسية ومنظمات أهلية وجهات حكومية والتي مازالت توافي اللجنة بمعلومات إضافية، ونظراً للأعداد الكبيرة من الإفادات والشكاوى والشهادات التي تقدم بها مواطنون ومقيمون حول ما شهدته مملكة البحرين من أحداث خلال شهري فبراير ومارس 2011 والأشهر التالية، فقد طلبت اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق من جلالة ملك البلاد بأن يتكرم بالنظر في مد فترة عمل اللجنة لفترة وجيزة بما يتيح لها أن تنهي مهام عملها بشكل كامل، وبما يمكنها من التأكد أنها قد استوفت تحقيقاتها بالكامل، وأنها إطلعت على كل دليل وكل معلومة وكل إفادة وشهادة وردت إليها. هذا، وقد تعطف جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة بالموافقة على تحديد يوم 23 نوفمبر 2011 كموعد لتسليم التقرير النهائي للجنة.

 

من جانب آخر، أعلن الأستاذ الدكتور محمود شريف بسيوني رئيس اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق أنه سيتم فور انتهاء أعمال اللجنة وتسليم تقريرها النهائي البدء في إعدام وتدمير كافة النسخ الورقية من الإفادات والشكاوى التي تقدم بها مواطنون بحرينيون ومقيمون أجانب، وذلك حفاظاً على سرية هوية الأشخاص الذين تقدموا بهذه المعلومات اللجنة ولحمايتهم من أي تعرض لشخصهم أو لأسرهم. هذا، وسيتم الاحتفاظ بنسخة إلكترونية من كافة هذه المعلومات وغيرها من الأدلة المادية التي تحصلت عليها اللجنة على أن يتم إيداع هذه النسخة لدى المحكمة الدائمة للتحكيم الدولي في لاهاي التي ستحتفظ بها في سرية تامة لعشرة أعوام سيتم بعدها تدمير هذه النسخ الإلكترونية من قبل المحكمة.

 

هذا، وتنوي اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق الاستمرار في سياستها بعدم الإدلاء ببيانات صحفية أو أحاديث إعلامية إلى أن يصدر تقريرها النهائي وذلك تجنباً للكشف عن مضمون التقرير والخلاصات التي سينتهي إليها والنتائج التي سيتضمنها. هذا، وستنأى اللجنة بنفسها عن الرد على بعض الاتهامات والإفتراءات التي كيلت ظلماً وبهتاناً ضدها وضد أعضائها والعاملين بها، وذلك تجنباً للدخول في مهاترات إعلامية لا طائل منها، ولإيمانها بأنها تؤدي مهام عملها بمهنية وحرفية، ولثقتها في أن التقرير النهائي الذي ستقدمه اللجنة سيكون مبنياً على عمل مضن ودراسة متأنية وتحقيقات وافية ستكشف بصدق وأمانة وبلا مواربة عن وقائع الاحداث التي شهدتها مملكة البحرين خلال شهري فبراير ومارس 2011 .

 

وختاماً، تؤكد اللجنة مجدداً أنها لا تضع نصب أعينها وهي تقوم بعملها سوى هدف واحد، وهو كشف الوقائع وإنصاف المظلوم وإعلاء كلمة العدل.